ثم قال :
تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّها .
أي : تهلك « 1 » الريح كل شيء أمرت بهلاكه .
قال ابن عباس : ما أرسل اللّه عزّ وجل « 2 » على عاد من الريح إلا قدر خاتمي « 3 » هذا ونزع خاتمه « 4 » / .
ثم قال :
فَأَصْبَحُوا لا يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ
أي : فأصبح قوم هود لم يبق إلا مساكنهم .
ثم قال :
كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ
أي : كما جزينا عادا بكفرهم كذلك نجزي قومك يا محمد إن تمادوا في غيّهم .
قوله :
وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ
إلى قوله :
وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ
الآيات [ 25 - 28 ] .
أي : ولقد مكنا عاد الذين أهلكوا بكفرهم فيما لم نمكن لكم أيها القوم فيه من الدنيا .
قال قتادة : أنبأنا اللّه عزّ وجل بأنه قد مكنهم / في شيء ولم يمكنا « 5 » .
قال المبرد : " ما " « 6 » هاهنا بمعنى " الذي " و " إن " بمعنى " ما " وقيل إنّ « 7 » " إن "
هامش
( 1 ) ح : " ريح أي تهلك " .
( 2 ) ساقط من ع .
( 3 ) ع : " خاتم " : وهو خطأ .
( 4 ) انظر : جامع البيان 26 / 18 ، والدر المنثور 7 / 450 ، وفتح القدير للشوكاني 5 / 24 .
( 5 ) ع : " لم يمكنا فيه " .
( 6 ) لم أجد ذلك عند المبرد في المقتضب وراجع : إعراب النحاس 4 / 170 ، وتفسير القرطبي 16 / 208 والتبيان في إعراب القرآن 2 / 1185 ، وإملاء ما منّ به الرحمن 2 / 123 .
( 7 ) ساقط من ع .