امرأته من قاله أبدا « 1 » .
ثم قال :
وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ
أي : ذو عفو وصفح عن ذنوب عباده إذا تابوا منها ، وذو ستر عليهم فلا يعاقبهم عليها بعد التوبة .
ثم قال :
وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا
[ 3 ] أي : والكفارة على من قال لامرأته : أنت علي كظهر أمي ويريد الرجوع إلى الوطء تحرير رقبة من قبل أن يطأها ، فإن لم يجد فعليه صيام شهرين متتابعين أي : متصلين من قبل أن يطأها ، فإن لم يستطع فعليه إطعام ستين مسكينا .
وقوله :
ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا
معناه : ثم يرجعون في تحريم ما حرموا على أنفسهم فيجعلونه حلالا وذلك الوطء « 2 » .
قال قتادة : يريد أن يغشى بعد قوله « 3 » .
وقال أهل الظاهر معناه : يعود للفظ مرة أخرى ، فلا تلزمه الكفارة عندهم حتى يقول لها مرة أخرى أنت « 4 » علي كظهر أمي . ولا يلزمه شيء من قوله ذلك لها مرة واحدة « 5 » .
وقيل المعنى والذين كانوا يظاهرون من نسائهم في الجاهلية ثم يعودون في
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 28 / 6 .
( 2 ) ح : " الوطئ " .
( 3 ) انظر : جامع البيان 28 / 7 .
( 4 ) ح : " وأنت " .
( 5 ) انظر : بداية المجتهد 2 / 106 .