ولا عتق / كل من فيه عيب يضر به وينقص من ثمنه نقصا فاحشا ، ويجزئ عتق الأعور « 1 » .
وقوله
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا
أي : فعليه الكفارة من قبل أن يطأها ، ولا يحل له وطئها إذا ظاهر منها حتى يكفر عن ظهاره ، وإذا علق ظهاره بشرط لم يلزمه الظهار « 2 » إلا مع فعل ذلك الشرط ، وذلك أن يقول لامرأته أنت علي كظهر أمي إن دخلت دار فلان ، فهو مظاهر حتى تدخل تلك الدار ، فإذا دخلت لزمه الظهار ، ولا طلاق في الظهار ، ولم ير الحسن بأسا أن يقبل ويغش « 3 » فيما دون الفرج قبل الكفارة « 4 » . وقاله الثوري ، ومنع مالك من ذلك ، ومنعه من النظر إلى شعرها قبل الكفارة « 5 » .
وقوله
ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ
أي : أوجب عليكم « 6 » ، ربكم من الكفارة عظة لكم ، لتنتهوا عن الظهار وقول الزور .
وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
أي : ذو خبر بأعمالكم لا يخفى عليه منها شيء ، فانتهوا عن قول الزور .
وقوله :
فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ
« 7 » [ 4 ] أي : فمن لم يجد ما يشتري به رقبة ، فعليه صيام شهرين متتابعين لا يفصل بينهما ولا بين شيء من أيامهما بإفطار وهو متعمد ، فإن أفطر لعذر بنى « 8 » على ما صام ولا شيء عليه ، فإن أفطر لغير عذر ابتدأ
هامش
( 1 ) راجع : المدونة الكبرى 2 / 313 ، والكافي في فقه أهل المدينة المالكي 284 ، وبداية المجتهد 2 / 112 ، وأحكام ابن العربي 4 / 1755 ، والفقه على المذاهب الأربعة 4 / 512 .
( 2 ) ح : " من الظهار " .
( 3 ) ح : " ويغشا " .
( 4 ) انظر : جامع البيان 8 / 28 ، وتفسير القرطبي 17 / 283 .
( 5 ) انظر : جامع البيان والتحصيل 5 / 176 - 177 وبداية المجتهد 2 / 109 ، وشرح الزرقاني على الموطأ 3 / 178 . والمدونة 2 / 298 ، والكافي 284 .
( 6 ) ع : " أي هذا الذي وجب عليكم " .
( 7 ) ساقط من ع .
( 8 ) ع . ح : " بنا " : وهو لحن .