وقال الليث بن أبي « 1 » سليمان بلغني أن الحور العين خلقن من الزعفران ، وكذلك روى ليث عن مجاهد « 2 » وعن مجاهد أيضا أنه إنما سمين حورا ( لأنهن يحار ) « 3 » فيهن الطرف « 4 » .
ثم قال :
لا يَسْمَعُونَ فِيها
« 5 » [ 27 ] أي : في الجنة
لَغْواً وَلا تَأْثِيماً
أي : لا يسمعون في الجنة باطلا من القول ، وليس فيها ما يؤثمهم « 6 » . /
وقيل اللغو : ما يلغى « 7 » .
ثم قال :
إِلَّا قِيلًا سَلاماً سَلاماً
[ 28 ] أي : لا يسمعون فيه ما يكرهون ، إنما يسمعون أسلم مما تكره .
وقيل المعنى إلا قيلا يسلم فيه من الإثم .
ثم قال :
وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ
[ 29 ] ( أي ما ذا لهم من النعيم ، وفي الكلام معنى التعجب يعجب اللّه عزّ وجل « 8 » نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم « 9 » ما أعده لهم من الفضل ، وأصحاب اليمين ) « 10 » هم الذين يؤخذ بهم ذات اليمين يوم القيامة ، والجنة عن يمين الخلق ، والنار عن يسارهم .
هامش
( 1 ) هو الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهدي مولاهم ، أبو الحارث ، شيخ مصر وفقيهما ، روى عن عطاء ونافع والزهري وخلق ، وروى عنه ابن المبارك وابن وهب ( ت 175 ه ) .
انظر : عنه حلية الأولياء 7 / 270 ، وتذكرة الحفاظ 1 / 224 ، وتقريب التهذيب 2 / 138 ، وطبقات القراء 2 / 34 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 27 / 102 .
( 3 ) ج : لأنه يحور " وفي ع : " لأنه يحار " .
( 4 ) انظر : جامع البيان 27 / 102 ، والدر المنثور 8 / 11 .
( 5 ) ساقط من ع ، ج .
( 6 ) ع : " يرثهم " : وهو تحريف .
( 7 ) انظر : العمدة 297 .
( 8 ) ساقط من ج .
( 9 ) ساقط من ج .
( 10 ) ساقط من ع .