ويفعل ما يشاء « 1 » .
وقوله
ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ
هو على المجاز ، كما يقال وجدت مس الحمى ، وذاق طعم الموت « 2 » .
وقوله
إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ
أي : بمقدار قدرناه وقضيناه وفي هذا بيان بالتوعد « 3 » للقائلين بالقدر .
وقال ابن عباس : إني لأجد في القرآن قوما يسحبون في النار وعلى وجوههم ، يقال لهم ذوقوا مس سقر لأنهم كانوا يكذبون بالقدر « 4 » وإني لأراهم فما أدري أشيء [ كان ] « 5 » قبلنا أم شيء فيما بقي « 6 »
وقال أبو هريرة خاصمت مشركو قريش النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في القدر ، فأنزل اللّه تعالى
إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ
إلى قوله
إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ
« 7 » .
( وقال أبو عبد الرحمان السلمي لما نزلت هذه الآية : إنّا كلّ شيء خلقناه « 8 » بقدر ) ، قال رجل يا رسول اللّه ففيم « 9 » العمل ، أفي شيء نستأنفه ، أم في شيء قد « 10 » فرغ
هامش
( 1 ) ع : " ويفعل ما يشاء لا إله إلا هو " .
( 2 ) انظر : هذا التوجيه في معاني الأخفش 2 / 700 .
( 3 ) ع : " للتوعد " .
( 4 ) ح : " بالقرآن " .
( 5 ) ساقط من ح .
( 6 ) انظر : جامع البيان 27 / 65 ، والدر المنثور 7 / 685 .
( 7 ) انظر : جامع البيان 27 / 65 ، والدر المنثور 7 / 682 ، ولباب النقول 208 .
( 8 ) ساقط من ح .
( 9 ) ح : " فيم " .
( 10 ) ساقط من ح .