الأمم الماضية فهو في الكتب « 1 » كتبته عليهم الحفظة ، وكذلك فعلت بكم .
وقيل الزبر « 2 » هنا أم الكتاب « 3 » ، هو في أم الكتاب من قبل أن يخلقوا .
وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ
[ 53 ] أي : وكل « 4 » صغير من الأعمال أو كبير مثبت في الكتاب مكتوب في أسطر « 5 » .
ثم قال تعالى
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ
[ 54 ] أي : إن الذين اتقوا عقاب اللّه وآمنوا برسله ، وبما جاءتهم به الرسل ، في بساتين يوم القيامة « 6 » .
والنهر « 7 » ونهر بمعنى أنهار كما قال : " في حلقكم عظم وقد شجينا " « 8 » وقيل نهر معناه وضياء وسعة ، يقال أنهرته إذا وسعته « 9 » . وقرأ الأعمش ونهر بالضم جعله جمع " نهار " كقذال وقذال « 10 » .
هامش
( 1 ) ع : " الكتاب " .
( 2 ) ع : " الذين " : وهو تحريف .
( 3 ) انظر : جامع البيان 27 / 66 ، وتفسير القرطبي 17 / 149 .
( 4 ) ع : " كل " .
( 5 ) ع : " السطر " وانظر : تفسير الغريب 434 .
( 6 ) انظر : العمدة 290 ، ومجاز أبي عبيدة 2 / 241 .
( 7 ) ع : " وأنهار " .
( 8 ) هو الشطر الثاني من بيت شعري للمسيب بن زيد مناة ، ورد في اللسان مادة " شجا " وأصله :لا تنكروا القتل وقد سبينا * في حلقكم عظم وقد شجيناوأشجاه العظم : إذا أعترض في حلقه ، والشجا : ما أعترض في حلق الإنسان والدابة من عظم أو عود أو غيرهما .
وقد شجي به ، بالكسر يشجي شجا . والشاعر لم أقف على ترجمته لا في كتب التراجم المتوفرة ولا في معاجم الشعراء .
( 9 ) انظر : ذلك في تفسير الغريب 435 ، والصحاح 2 / 840 ، ومفردات الراغب 506 واللسان 3 / 768 ، وتاج العروس 3 / 591 .
( 10 ) القذال " جماع الرأس ، والقذل محركة : العيب ، وقذله : ضرب قذاله وفلان : مال وجار -