أر قوما أحسن وجوها ولا أحسن ثيابا ولا أطيب أرواحا منهم ، قال فجاءوه يهرعون إليه فقال : " إنّ هؤلاء ضيفي فلا تفضحون واتّقوا « 1 » اّللّه / ولا تخزون في ضيفي قالوا أو لم تنهك عن العالمين قال هؤلاء بناتي هنّ « 2 » أطهر لكم " فقال له جبريل ما يهولك من هؤلاء ، قال أما ترى ما يريدون ، قال إنا رسل ربك لن يصلوا إليك ، لا تخف ولا تحزن إنا منجوك وأهلك إلا امرأتك ، قال فنشر جبريل عليه السّلام جناحا من أجنحته فاختلس به أبصارهم ، وطمس أعينهم ، فجعلوا يجول بعضهم في بعض « 3 » .
وكذلك ذكر مجاهد مثل معنى هذا .
ثم قال
فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ
[ 39 ] أي : ذوقوا عذابي الذي حل بكم ، وعاقبة إنذاري لكم ، وقيل إنه من قول الملائكة لهم « 4 » أي : قالت الملائكة لهم فذوقوا عذاب اللّه ، وعاقبة ما أنذركم به « 5 » .
ثم قال
وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ
[ 38 ] أي : ولقد صبحهم قوم لوط عند طلوع الفجر عذاب ثابت إلى يوم القيامة ، وهو أن « 6 » قلبت عليهم المدينة ، وأرسلت الحجارة عليهم وعلى من غاب من المدينة وحلوا في عذاب إلى يوم القيامة .
قال قتادة : استقر بهم العذاب إلى نار جهنم « 7 » . /
ثم قال
فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ
[ 39 ]
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ
[ 39 - 40 ] قد تقدم تفسير كل هذا .
هامش
( 1 ) ع : " فاتقوا " .
( 2 ) ساقط من ع .
( 3 ) انظر : جامع البيان 27 / 62 .
( 4 ) ساقط من ع .
( 5 ) انظر : البحر المحيط 8 / 182 .
( 6 ) ساقط من ع .
( 7 ) انظر : جامع البيان 27 / 63 .