ثم قال :
وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى
[ 42 ] أي : أضحك أهل الجنة بالجنة « 1 » ، وأبكى أهل النار بالنار . وقيل معناه أضحك من شاء في الدنيا بأن سره ، وأبكى من شاء بأن غمه « 2 » .
ثم قال :
وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا
[ 43 ] أي : هو أمات من أمات من خلقه ، وهو أحيا من أحيا منهم .
ثم قال :
وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى
[ 44 ] أي : ابتدع إنشاء الذكر والأنثى .
يقال لكل واحد من الذكر والأنثى زوج . خلقهما :
مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى
[ 45 ] أي : إذا أمناها الرجل والمرأة .
وقيل معناه : إذا مناها اللّه عزّ وجل ، أي : قدرها أن تكون نسمة « 3 » .
ثم قال :
وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى
[ 46 ] « 4 » أي : عليه إعادتهم بعد موتهم خلقا جديدا .
ثم قال :
وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى
[ 47 ] أي : أغنى « 5 » بالمال من شاء ، وأقناه :
أي : جعله يقتني الأشياء ويدخرها « 6 » .
وقيل أقنى : ادخر . وهو قول مجاهد والحسن وقتادة .
هامش
( 1 ) ح : " في الجنة " .
( 2 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 273 ، وتفسير القرطبي 7 / 117 .
( 3 ) وهو قول أبو عبيدة في العمدة 287 .
( 4 ) انظر : العمدة 287 ، وغريب القرآن وتفسيره 171 ، وتفسير الغريب 429 .
( 5 ) ع : " أعنا " وهو خطأ .
( 6 ) انظر : الكامل للمبرد 1 / 225 .