سمّ « 1 » اللّه جل ذكره إبراهيم خليله " الذي وفّى " . لأنه كان يقول كلما أصبح وكلما أمسى
فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ( 16 ) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ
الآية « 2 » « 3 » .
وعنه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : وفي إبراهيم بحمد « 4 » ربه أربع ركعات في النهار « 5 » .
وقوله :
أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
أكثر المفسرين على أنه ما في صحف موسى وإبراهيم ، وفّى بالشرائع والأوامر على ما تقدم من الاختلاف « 6 » .
قال أبو مالك الغفاري :
أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
إلى قوله :
هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى
هذا كله في مصحف إبراهيم وموسى .
وعنى بقوله : /
أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
الذي ضمن للوليد أن يتحمل عنه عذاب الآخرة يقول اللّه ألم نخبر هذا المضمون .
أي : بهذا الذي في صحف إبراهيم وموسى أن أحدا لا يحمل ذنب أحد « 7 » .
ثم قال :
وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى
[ 38 ] .
هامش
( 1 ) ع : " سمى " .
( 2 ) ساقط من ع .
( 3 ) أخرجه الإمام أحمد في مسنده 5 / 219 ، و 3 / 339 عن معاذ بن أنس رضي اللّه عنه ، وذكره ابن جرير في جامع البيان 27 / 43 ، والشوكاني في فتح القدير 5 / 115 .
( 4 ) ع : " عمل " .
( 5 ) ذكره السيوطي في الإتقان 1 / 246 ، وعزاه إلى ابن جرير وابن أبي حاتم بسند ضعيف عن أبي أمامة . والطبري في جامع البيان 27 / 43 . والزمخشري في الكشاف 4 / 427 .
( 6 ) ع : " الخلاف " .
( 7 ) انظر : جامع البيان 27 / 44 .