وقيل معناه : ذو قوة وشدة يعني جبريل صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » « 2 » .
روي : أن من قوّته اقتلع « 3 » مدائن لوط الأربع ، في كل مدينة مائة ألف من الناس بمساكنهم وأنعامهم بقادمتي جناحه حتى بلغ تخوم الأرض السابعة السفلى ، فاقتلع المدائن من أصولها حتى بلغ بهن قرب سماء « 4 » الدنيا ، فسمع أهل السماء صياح الدجاج ونباح الكلاب ونهيق الحمير ، ثم أهوى « 5 » بها إلى الأرض ثم غشّاها بالحجارة ، وهو قوله :
جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ
« 6 » وهو قوله في جبريل :
ذِي
« 7 »
قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ
« 8 » .
وقوله :
فَاسْتَوى
أي : فاستوى هذا الشديد القوي بصاحبكم محمد صلّى اللّه عليه وسلّم « 9 » بالأفق الأعلى ، وذلك لما أسري به عليهما السّلام ، استوى هو وجبريل بمطلع الشمس الأعلى ، وهو الأفق الأعلى ، وهذا القول قال به « 10 » الطبري والفراء « 11 » .
هامش
( 1 ) ع : " عليه السّلام " .
( 2 ) انظر : جامع البيان 27 / 25 ، وتفسير القرطبي 17 / 87 .
( 3 ) ع : " أنه اقتلع " .
( 4 ) ع : " السماء " .
( 5 ) ع : " هوا " .
( 6 ) هود : 81 .
( 7 ) ح : " ذو " وهو خطأ .
( 8 ) التكوير : 20 .
( 9 ) ساقط من ع .
( 10 ) ع : " قول " .
( 11 ) انظر : معاني الفراء 3 / 95 ، وجامع البيان 27 / 26 ، وزاد المسير 8 / 64 ، وتفسير التغريب 427 .