وقال « 1 » زيد بن أسلم : إلا ليعبدون : هو ما جبلوا عليه من الشقاء « 2 » والسعادة « 3 » .
وقال سفيان ، معناه : من خلق للعبادة منهم لم يخلق إلا لها « 4 » .
وقال ابن عباس : لم يخلق الفريقين إلا ليقروا بالعبادة طوعا وكرها « 5 » ، فيكون عاما وعلى الأقوال الأول يكون مخصوصا « 6 » .
وقيل : المعنى ما خلقهم إلا ليأمرهم بالعبادة « 7 » ، فمن تقدم له منهم « 8 » في علم اللّه الطاعة أطاع أمره ، ومن تقدم له في علم اللّه المعصية عصى أمره .
ثم قال :
ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ
[ 57 ] .
قال « 9 » ابن عباس : معناه : ما أريد منهم « 10 » أن يرزقوا أنفسهم ولا أن يطعموها « 11 » . وقيل المعنى ما أريد أن يرزقوا أنفسهم ، وما أريد
هامش
( 1 ) ع : " قال " .
( 2 ) ع : " الشقا " .
( 3 ) انظر : تفسير سفيان الثوري 282 ، وجامع البيان 27 / 8 ، والدر المنثور 7 / 625 .
( 4 ) انظر : جامع البيان 27 / 8 .
( 5 ) انظر : الدر المنثور 7 / 624 .
( 6 ) انظر : جامع البيان 27 / 8 ، وتفسير القرطبي 17 / 56 ، وابن كثير 4 / 239 .
( 7 ) انظر : البحر المحيط 8 / 143 .
( 8 ) ع : " منه " وهو تحريف .
( 9 ) ع : " أي قال " .
( 10 ) ساقط من ع .
( 11 ) انظر : جامع البيان 27 / 8 ، وتفسير القرطبي 17 / 56 ، وتفسير الغريب 422 ، وتأويل مشكل القرآن 172 .