قال « 1 » قتادة : لو كان فيها أكثر من ذلك لأنجاهم اللّه ليعلموا أن الإيمان عند اللّه محفوظ فلا ضيعة على أهله « 2 » .
ثم قال :
وَتَرَكْنا فِيها آيَةً لِلَّذِينَ يَخافُونَ الْعَذابَ الْأَلِيمَ
[ 37 ] أي : أبقينا في قرية لوط عبرة وعظة لمن خاف عذاب اللّه ؛ لأنها انقلبت بأهلها « 3 » ، فصار « 4 » أعلاها أسفلها ، وأرسلت الحجارة على من غاب منهم عن القرية .
والمعنى عند الفراء : وتركناها « 5 » آية ، " وفي " زائدة « 6 » .
قوله :
وَفِي مُوسى إِذْ أَرْسَلْناهُ
« 7 » إلى قوله :
قَوْماً فاسِقِينَ
الآيات [ 38 - 46 ] .
أي : وفي موسى آية وعبرة أيضا إذ أرسلناه إلى فرعون بمصر .
بِسُلْطانٍ مُبِينٍ
أي : بحجة تبيّن لمن رآها حجة لموسى صلّى اللّه عليه وسلّم « 8 » على صحة ما يدعو إليه ، فهو معطوف على " وفي الأرض « 9 » " ( ومثله " وفي ثمود " كله معطوف بعضه على بعض مع الاعتراضات بين المعطوف والمعطوف عليه ، وكذلك " وقوم
هامش
( 1 ) ع : " وقال " .
( 2 ) انظر : الدر المنثور 7 / 620 .
( 3 ) ع : " فأهلكها " .
( 4 ) ح : " فصارت " .
( 5 ) ح : " وتركنا " .
( 6 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 245 ، ومعاني الفراء 3 / 87 .
( 7 ) ع :إِذْ أَرْسَلْناهُ إِلى فِرْعَوْنَ .( 8 ) ساقط من ع .
( 9 ) وهو قول الفراء في تفسير القرطبي 17 / 49 ، والبحر المحيط 8 / 140 .