ثم قال :
وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
فكأنه تعالى مدحهم أنهم لم يشغلهم « 1 » في أول الليل « 2 » ، وتعبهم في النضح حتى قاموا يصلون في آخر الليل .
ثم قال :
وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ،
قال الضحاك : معناه يقومون فيصلون ، أي :
كانوا يقومون وينامون ، وهو قول مجاهد « 3 » .
وقال الحسن : ( مدوا الصلاة وبسطوا ) « 4 » حتى كان الاستغفار في السحر ، يعني الاستغفار من الذنوب « 5 » .
قال ابن زيد : هو الاستغفار ، قال وبلغنا أن نبي اللّه يعقوب صلّى اللّه عليه وسلّم « 6 » حين سأله بنوه أن يستغفر لهم ، فقالوا :
قالُوا يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا
قال :
سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي
« 7 » ، أنه أخر الاستغفار لهم إلى السحر « 8 » .
قال : وقال بعض أهل العلم أن الساعة التي تفتح فيها أبواب الجنة هي في السحر .
قال ابن زيد : السحر : السدس الآخر من الليل « 9 » .
هامش
( 1 ) ع : " يشعلهم " : وهو تصحيف .
( 2 ) ع : " اليل " .
( 3 ) انظر : تفسير مجاهد 619 ، وجامع البيان 26 / 124 .
( 4 ) ح : " مروا الصلاة ويبسطوا " : وهو تحريف .
( 5 ) انظر : جامع البيان 26 / 124 ، وتفسير القرطبي 17 / 37 .
( 6 ) ع : " عليه السّلام " .
( 7 ) يوسف : آية 98 .
( 8 ) انظر : جامع البيان 26 / 124 .
( 9 ) ع : " الليل " وانظر : جامع البيان 26 / 124 .