وقد قرأ ابن كثير « 1 » : ألتناهم « 2 » بكسر اللام ، وهي لغة أيضا . يقال : ألت « 3 » يألت وألت يألت « 4 » .
ثم قال :
إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ .
هامش
( 1 ) عبد اللّه بن كثير الداري المكي ، أبو معبد : أحد القراء السبعة ، كان قاضي الجماعة بمكة ، وكانت حرفته العطارة ، وهو فارسي الأصل ، مولده ووفاته بمكة ، روى القراءة عنه قنبل والبزي ، توفي سنة 120 ه .
انظر : الجرح والتعديل 5 / 144 ، ووفيات الأعيان 3 / 41 ، وسير أعلام النبلاء 5 / 318 ، والأعلام 4 / 115 .
( 2 ) في ع : " وما ألتناهم " .
( 3 ) في ع : " ألة " .
( 4 ) انظر : الكشف 2 / 284 ، الحجة 682 ، وجاء في معاني الفراء 3 / 74 : وقوله تعالى :لا يَلِتْكُمْلا ينقصكم ، ولا يظلمكم من أعمالكم شيئا وهي من لات يليت ، والقراء مجمعون عليها ، وقد قرأ بعضهم لا يألتكم ، ولست أشتهيها لأنها بغير ألف كتبت في المصاحف وليس هذا بموضوع يجوز فيه سقوط الهمز ، ألا ترى قولهيَأْتُونَ *ويَأْمُرُونَ *ويَأْكُلُونَ *لم تلق الألف في شيء منه لأنها ساكنة ، وإنما تلقى الهمزة إذا سكن ما قبلها فإذا سكنت هي ثبتت فلم تسقط ، وإنما اجتزأ على قراءتها " يألتلكم " أنه وجدوَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍفي موضع ، فأخذ ذا من ذلك ، فالقرآن يأت باللغتين المختلفتين ، ألا ترى قوله :تُمْلى عَلَيْهِ[ الفرقان : آية 5 ] وهو في موضع آخر :فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ[ البقرة آية : 281 ] ولم تحمل إحداهما على الأخرى فتتفقا ، ولات يليت ، وألت يألت : لغتان " . وفي اللسان مادة " ألت " 1 / 82 وألته أيضا حبسه عن وجهه وصرف مثل لاته يليته وهما لغتان ، وألته ماله وحقه يألته ألتا ، وألاته ، وآلته إياه : نقصه وفي التنزيل العزيزوَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍقال الفراء : الألت : النقى ، وفيه لغة أخرى : وما لتناهم بكسر اللام ( . . . . ) ويقال : لات يليت ، وألت يألت ، وبها نزل القرآن . وراجع أيضا الصحاح نفس المادة 1 / 241 . والقاموس المحيط 1 / 142 .