أي : غفور للذنوب لمن تاب منها رحيم أن يعذب أحدا « 1 » بعد توبته .
ثم قال :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ
[ 15 ] .
أي : صدقوا بما أنزل اللّه ، وبرسول اللّه بقلوبهم ، وأقروا به بألسنتهم ، وقبلوا ما أمروا به ، وانتهوا عما نهوا عنه ، ثم لم يشكوا « 2 » في ذلك .
وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ
أي : هم الذين صدقوا في قولهم / إنا مؤمنون .
ثم قال :
قُلْ أَ تُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ
[ 16 ] أي : أتعلمونه بطاعتكم وما أضمرت قلوبكم ، وهو يعلم ما غاب عنكم في السماوات والأرض .
لا يخفى عليه شيء من ذلك ، فكيف يخفى عليه ما تخفي صدوركم .
وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
أي : ذو علم بجميع الأشياء .
ثم قال :
يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا
[ 17 ] .
أي : يمنون عليك يا محمد بإسلامهم ، قل لهم : لا تمنوا علي إسلامكم « 3 » بل اللّه يمن عليكم بهدايته لكم إلى الإيمان ، ولولا « 4 » توفيقه لكم ما أسلمتم ، فالمنة له لا إله إلا هو إن كنتم صادقين في قولكم ( أنكم آمنتم ) « 5 » ، فالمنة في ذلك عليكم للّه عزّ وجل « 6 » ، ولا منة لكم على اللّه ، وذلك أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان يفضل المهاجرين بالعطاء ليستألفهم على
هامش
( 1 ) ع : " أحد " .
( 2 ) ح : " يشكو " : وهو خطأ .
( 3 ) ح : " بإسلامكم " .
( 4 ) ساقط من ع .
( 5 ) ح :إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ . *( 6 ) ساقط من ع .