كتاب الصلح فامتنع أن يكتب في الكتاب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ،
وأن يكتب فيه
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ،
وقال : لو علمنا أنك رسول اللّه ما قاتلناك ، وامتنع هو وأصحابه من دخول النبي « 1 » وأصحابه مكة « 2 » .
قال الزهري : كانت حميتهم أنهم لم يقروا أن محمدا نبي « 3 » اللّه ولم يقروا بباسم اللّه الرحمن الرحيم ، وحالوا بينه وبين البيت « 4 » .
والعامل في قوله : " إذا جعل " : " لعذبنا " فلا يبتدأ « 5 » بها ، ويجوز أن يكون العامل فعلا مضمرا معناه : اذكر إذ جعل ، فتبتديء بها إن شئت « 6 » .
والحمية : الأنفة والإنكار « 7 » .
ثم قال :
فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ
أي : أنزل عليهم الصبر والطمأنينة .
ثم قال :
وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى وَكانُوا أَحَقَّ بِها وَأَهْلَها
أي : وألزم اللّه المؤمنين قول لا إله إلا اللّه ، وكانوا أحق بها من المشركين ، وكانوا هم أهلها .
قال علي بن أبي طالب وابن عباس « 8 » : كلمة التقوى لا إله إلا اللّه « 9 » . وكذلك
هامش
( 1 ) ع : " عليه السّلام " .
( 2 ) انظر : سيرة ابن هشام 2 / 216 ، وتاريخ الطبري 3 / 79 وصبح الأعشى 4 / 14 ، والكامل لابن الأثير 2 / 200 .
( 3 ) ع : " أن محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم نبي " .
( 4 ) انظر : تفسير القرطبي 16 / 288 .
( 5 ) ح : " يبتدئ " .
( 6 ) انظر : تفسير القرطبي 16 / 288 ، والكشاف 4 / 344 .
( 7 ) انظر : العمدة 276 ، والصحاح 6 / 2330 ، واللسان 1 / 731 .
( 8 ) ع : " بزيادة " رضي اللّه عنها .
( 9 ) انظر : تفسير سفيان الثوري 278 ، ومعاني الفراء 3 / 68 ، وجامع البيان 26 / 66 - 67 ، وتفسير الغريب 413 ، وإعراب النحاس 4 / 203 ، وزاد المسير 7 / 441 ، وتفسير الخازن 6 / 212 ، وتفسير القرطبي 16 / 289 ، والدر المنثور 7 / 536 .