ثم قال :
وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً
أي : وعوضهم من غنائم مكة غنائم خيبر بعقب رجوعهم من الحديبية سنة ست عند مالك ، والفتح : فتح خيبر قاله قتادة وغيره وعليه أكثر المفسرين « 1 » .
وقال بعضهم هو فتح الحديبية وذلك سلامة المؤمنين ، ورجوعهم سالمين مأجورين / .
ثم قال :
وَمَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها
[ 19 ] ( أي : وأثاب هؤلاء الذين بايعوا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم تحت الشجرة بما أكرمهم به من الرضا ورجوعهم سالمين ) « 2 » ، وبغنائم كثيرة يأخذونها من أموال اليهود « 3 » بخيبر .
وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً
أي : لم يزل ذا عزة في انتقامه من أعدائه ، حكيما في تدبيره خلقه .
ثم قال :
وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ
[ 20 ] يعني :
غنائم خيبر عجلها اللّه لأهل بيعة الرضوان بعد منصرفهم من الحديبية سنة ست .
وقيل أول سنة سبع ، وهذه « 4 » مخاطبة لأهل بيعة الرضوان ( خاصة أنهم ) « 5 » سيغنمون مغانم كثيرة .
هامش
( 1 ) راجع جامع البيان 26 / 55 ، والتفسير الكبير للرازي 28 / 106 ، والكشاف 3 / 546 ، وتفسير القرطبي 16 / 278 ، والدر المنثور 7 / 524 ، والبحر المحيط 8 / 96 .
( 2 ) ساقط من ع .
( 3 ) ع : " يهود خيبر " .
( 4 ) ح : " وهذ " .
( 5 ) ح : " بضاعة اللّه " .