ومن قرأ " يسلموا " « 1 » فمعناه : حتى يعلموا « 2 » أو إلا أن يسلموا .
ثم قال :
فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْراً حَسَناً
أي : يعطيكم « 3 » اللّه على إجابتكم لقتال هؤلاء القوم الجنة .
وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَما تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً
أي : وإن تتخلفوا عن قتال هؤلاء القوم كما تخلفتم عن الخروج مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 4 » إلى الحديبية يعذبكم عذابا أليما « 5 » في الآخرة .
ثم قال « 6 » :
لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ
[ 17 ] ليس « 7 » عليهم ضيق إذا تخلفوا عن الجهاد مع المؤمنين للعذر الذي نزل بهم ، قاله ابن عباس وقتادة « 8 » ومجاهد وغيرهم « 9 » .
ثم قال :
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
أي : تحت أشجارها الأنهار .
هامش
( 1 ) ع : " أو يعلموا " .
( 2 ) ح : " يعلم " .
( 3 ) ع : " يعظكم " وهو تحريف .
( 4 ) ع : " عليه السّلام " .
( 5 ) ع : " مؤلما " .
( 6 ) ع : " ثم قال تعالى جل ذكره " .
( 7 ) ع : " أي ليس " .
( 8 ) ع : " ومجاهد وقتادة " .
( 9 ) انظر : العمدة 276 ، وجامع البيان 26 / 53 ، وتفسير القرطبي 16 / 272 .