رسول اللّه « 1 » صلّى اللّه عليه وسلّم وهي عاتق لم تتزوج ، فقبل النبي عليه السّلام هجرتها ولم يردها إلى المشركين .
وأقبل أبو جندل بن « 2 » سهيل بن عمرو في الحديد مقيدا قد أسلم ، وكان والده سهيل والمشركون قد قيدوه وحبسوه ؛ لأنه أسلم ، واجتنب « 3 » الطريق وأخذ الجبال حتى هبط على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالحديبية ففرح به المسلمون وتلقوه « 4 » وآووه فناشدهم والده سهيل إلا ردوا عليه ابنه ، فرده عليه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 5 » وقال : إن يعلم اللّه « 6 » من نفسه الصدق ينجه ، فرجع « 7 » سهيل يضرب وجه أبي جندل ولده بعصا « 8 » شوك ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 9 » : هبه لي أو أجره من العذاب ، فقال : " واللّه لا أفعل فأجاره « 10 » مكرز ابن « 11 » حفص وأخذ بيده وأدخله فسطاطه « 12 » وظهر من آيات
هامش
( 1 ) ع : " النبي " .
( 2 ) ابن سهيل بن عمرو المتقدم ترجمته ، أسلم قديما بمكة ، فحبسه أبوه في الحديد ومنعه الهجرة .
انظر : صفوة الصفوة 1 / 667 ، وأسد الغابة 5 / 56 .
( 3 ) ح : " واجتنبه " .
( 4 ) ع : " وتلقاه : وهو خطأ .
( 5 ) ع : " عليه السّلام " .
( 6 ) ساقط من ع .
( 7 ) ح : " فرفع " : وهو تحريف .
( 8 ) ع : " بغص " . وهو تحريف .
( 9 ) ساقط من ح .
( 10 ) ح : " فأجازه " : وهو تصحيف .
( 11 ) مكرز بن حفص بن الأخيف ، من بني عامر بن لؤي ، من قريش شاعر جاهلي ، أدركه الإسلام ، وقدم المدينة لما أسر المسلمون . انظر : الإصابة 3 / 456 ، والأعلام 7 / 284 .
( 12 ) الفسطاط بيت من شعر ، وفيه ثلاث لغات : فسطاط وفستاط ، وفساط وكسر الفاء لغة فيهن ، وقيل ضرب من الأبنية ، وفسطاط المصر : مجتمع أهله حول جامعه . راجع الصحاح مادة :
فسط : 3 / 1150 ، واللسان 2 / 1095 نفس المادة .