فقيل « 1 » هو دخول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 2 » وأصحابه في العام المقبل مكة آمنا وأصحابه معه للعمرة .
وقيل هو فتح خيبر . وفي فتح خيبر نزلت :
وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً ،
ولا اختلاف « 3 » في ذلك .
وكان فتح خيبر عند مالك على رأس ست سنين من الهجرة بعد منصرفهم من الحديبية ، وهو الفتح الذي أثاب اللّه فيه أهل بيعة الرضوان ، فلم يغز خيبر غيرهم « 4 » .
وقال غير مالك : فتحت خيبر في أول « 5 » سنة سبع من الهجرة « 6 » وكانت مدة الصلح الذي صالحهم عليه النبي عليه السّلام : سنتين يأمن « 7 » بعضهم بعضا . ولما صالحهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 8 » ، على ذلك قال رجل من المسلمين : فمن أتاهم منا يا رسول اللّه فهم أحق به .
قال : نعم ، وأبعده اللّه وأسحقه ومن أتانا منهم لم نقبله ، قال : نعم ، فإنه من أراد فراقهم وخلاف دينهم جعل اللّه له فرجا ومخرجا ، وخرجت أم كلثوم « 9 » مهاجرة إلى
هامش
( 1 ) ع : " قيل " .
( 2 ) ساقط من ع .
( 3 ) ع : " فلا خلاف " .
( 4 ) ع : " عنهم " : وهو تحريف .
( 5 ) ح : أصل " : وهو تحريف .
( 6 ) راجع أمر الحديبية وذكر بيعة الرضوان والمسير إلى خيبر في الروض الأنف 4 / 24 - 68 .
( 7 ) ع : " يأمر " .
( 8 ) ع : " عليه السّلام " .
( 9 ) أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط الأموية : صحابية هي أول من هاجر إلى المدينة ، بعد هجرة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، رويت عنها أحاديث في الصحيحين وغيرهما . قال ابن سعد : ولا نعلم قريشية خرجت من بيت أبوبها مسلمة مهاجرة إلا أم كلثوم ، وهي أخت عثمان لأمه ، توفيت نحو 33 ه . انظر : أسد الغابة 6 / 386 ، والإصابة 4 / 491 ، والأعلام 5 / 231 .