وللمقصرين « 1 » ، « 2 » . وعند ذلك أنزل اللّه على رسوله عليه السّلام :
وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ
« 3 »
بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ
في آيات فيها ذكر صد المشركين الهدي ، وأخبر « 4 » تعالى لأي شيء كف « 5 » أيدي « 6 » المؤمنين عن « 7 » المشركين فقال :
وَلَوْ لا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَؤُهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ .
يعني : ولولا أن تقتلوا من كان بمكة من المؤمنين لأطلق أيديكم أيها المؤمنون على من بمكة من الكفار ، ولكن منعتم « 8 » من ذلك لئلا تأثموا وأنتم لا تعلمون . وذكر حمية « 9 » الكفار وذكر تصديق رؤيا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : لتدخلوا المسجد الحرام إن شاء اللّه آمنين ، وذلك في العام المقبل على ما قاضاهم عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
فأما قوله :
فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ فَتْحاً قَرِيباً
« 10 » .
هامش
( 1 ) عم : " والمقصرين " .
( 2 ) أخرجه البخاري ، كتاب : الحج ، باب : الحلق والتقصير عند الإحلال 2 / 188 ، ومسلم ، كتاب : الحج ، باب : تفضيل الحلق على التقصير وجواز التقصير 9 / 49 ، والموطأ في الحج ، باب : الحلاق 1 / 336 . وشرح السنة ، كتاب : الحج ، باب : الحلق والتقصير 7 / 202 .
( 3 ) ساقط من ع .
( 4 ) ع : " وأجاب " .
( 5 ) ح : " كيف " وهو تحريف .
( 6 ) ح : " أيد " : وهو خطأ .
( 7 ) ح : " على " .
( 8 ) ع : " منعكم " .
( 9 ) ع : " جلمية " : هو تحريف .
( 10 ) الفتح : 27 .