وقيل المعنى : فهل عسيتم أن توليتم عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » . فكفرتم « 2 » بما جاءكم به أن ترجعوا إلى ما كنتم عليه من الكفر فتفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم ، وترجعوا إلى العداوات والحروب التي كانت بين الأوس « 3 » والخزرج « 4 » .
وقرأ علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه : " أن تولّيتم " على ما لم يسم فاعله أي : إن ولي « 5 » عليكم غيركم « 6 » .
قوله :
أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ
إلى قوله :
وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ
الآيات [ 24 - 36 ] .
أي : أولئك الذين تقدم وصفهم هم « 7 » الذين أبعدهم اللّه من رحمته وثوابه فهم بمنزلة الصم إذ لا ينتفعون بما بسمعون ، وهم بمنزلة العمي إذ لا ينتفعون بما يرون من آيات اللّه وأدلته على توحيده .
ثم قال :
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها
[ 25 ] .
هامش
( 1 ) ساقط من ع .
( 2 ) ع : " وكفرتم " .
( 3 ) بنو أوس : بطن من طيء ، من القحطانية . انظر : نهاية الأرب 87 .
( 4 ) بنو الخزرج من بني النبيت ، من الأوس ، من الأزد ، من القحطانية وهم بنو الخزرج بن عمرو ، ونسبهم مندرج في الأوس . انظر : نهاية الأرب 53 .
( 5 ) ح : " أولي " .
( 6 ) انظر : تفسير القرطبي 16 / 245 ، والبحر المحيط 8 / 82 ، والمحتسب 2 / 272 .
( 7 ) ساقط من ع