قال قتادة : كل سورة ذكر فيها الجهاد فهي « 1 » محكمة « 2 » وهي أشد القرآن على المنافقين ، والمرض هنا : الشك والنفاق .
وقوله تعالى :
فَأَوْلى لَهُمْ
هو وعيد لهم .
ثم ابتدأ فقال :
طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ
[ 22 ] .
أي : طاعة وقول معروف أولى بهم ، وأمثل لهم « 3 » ، / وأجمل بهم ، وفيه معنى الأمر من اللّه لهم بذلك « 4 » ، فالوقف على هذا :
فَأَوْلى لَهُمْ
« 5 » وأولى ، عند بعض أهل المعاني : " أفعل " التي للتفضيل كما تقول : هذا « 6 » أخزى لك وأقبح لوجهك ، وهو عنده مشتق من الويل « 7 » وفيه قلب « 8 » ، قلبت اللّام في موضع العين لئلا يقع إدغام ، ومعنى
فَأَوْلى لَهُمْ
أي : وليهم المكروه « 9 » / بمعنى أولى لهم المكروه . والعرب تقول لكل من قارب الهلكة ثم أفلت : " أولى لك " أي : كدت تهلك « 10 » .
وعن ابن عباس : قوله تعالى :
لَهُمْ طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ ،
من قول المؤمنين ، أي :
لهم طاعة وقول معروف قبل الأمر بالقتال ، فإذا أمروا نظروا إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم نظر الذي
هامش
( 1 ) ع : " فهو " : وهو تحريف .
( 2 ) انظر : جامع البيان 26 / 34 ، وتفسير القرطبي 16 / 243 ، والبحر المحيط 8 / 81 ، والدر المنثور 7 / 496 .
( 3 ) انظر : الكامل للمبرد 2 / 57 .
( 4 ) ح : " فذلك " .
( 5 ) انظر : القطع والائتناف 666 ، والمكتفى في الوقف والابتداء 524 والمقصد 80 .
( 6 ) ع : " وهو " .
( 7 ) انظر : " مادة " " ولي " في الصحاح 6 / 2530 ، واللسان 3 / 986 ، والتاج 10 / 400 .
( 8 ) ساقط من ع .
( 9 ) انظر : " تفسير القرطبي " 16 / 244 .
( 10 ) انظر : الصحاح 6 / 2530 ، والقاموس المحيط 4 / 401 ، وتاج العروس 10 / 400 .