المشركون في السفينة في البحر فخافوا الغرق والهلاك أخلصوا للّه الدعاء ، وتركوا آلهتهم التي يعبدون .
فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذا هُمْ يُشْرِكُونَ
أي : يعبدون مع اللّه غيره .
ثم قال تعالى :
لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ .
أي : لما نجاهم اللّه من الغرق إلى البرّ عبدوا غيره ليجحدوا نعمه عليهم .
فاللام لام كي لأنها شرط لقوله
إِذا هُمْ يُشْرِكُونَ .
« 1 »
ثم قال :
وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ .
هذه اللام لام الأمر ، فمن كسر « 2 » لم يعتد بالواو وجعلها كالمبتدأ بها .
ومن أسكن « 3 » أعتد بالواو .
ويحسن أن تكون عند من كسر ، لام كي عطف على
لِيَكْفُرُوا
والأحسن أن تكون لام أمر لأن الكلام فيه معنى التهديد ، فالأمر به أولى ليكون وعيد وتهدد « 4 » يعقبه وعيد وتهدد .
وأيضا فإن تمتعهم بدنياهم ليس من شرط قوله :
إِذا هُمْ يُشْرِكُونَ
إذا لم يشركوا
هامش
( 1 ) انظر : المصدر السابق 13 / 363 ، .
( 2 ) قرأ " وليتمتعوا " بكسر اللام : ورش وابن عامر وأبو عمرو وعاصم : انظر : الكشف لمكي 2 / 181 ، والسبعة لابن مجاهد - دون ذكر ورش - 502 ، والحجة لأبي زرعة - بإضافة نافع ودون ذكر ورش - 555 ، وسراج القارئ 319 ، وورد فيه ما ورد في السبعة لابن مجاهد .
( 3 ) قرأ " وليتمتعوا " بإسكان اللام : ابن كثير وحمزة والكسائي وقالون .
انظر : الحجة لأبي زرعة - والتيسير للداني 174 ، والنشر لابن الجزري - بإضافة خلف - 2 / 344 .
( 4 ) هكذا في الأصل ، ولعل الصواب : وعيدا وتهددا ، لأنه خبر كان .