وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ
أي : ويستلب الناس من حولهم قتلا وسبيا .
أَ فَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ
أي : بالشرك باللّه يقرون ، وبنعمة اللّه التي خصهم بها يكفرون ، أي : يجحدون .
ثم قال تعالى :
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً
أي : لا أحد أظلم ممن أختلف الكذب على اللّه ، فقال إذا فعل فاحشة : اللّه أمرنا بها .
أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ
أي : منزلا ومسكنا لمن كفر باللّه وجحد نعمه عليه .
وهو تقرير وتوبيخ ووعيد .
ثم قال تعالى :
وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا
أي : والذين قاتلوا المشركين في نصر دين اللّه ،
لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا
أي : لنوفقهم لإصابة الحق والطريق المستقيم ، وهو الاسلام .
وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ
أي : من أحسن فجاهد أعداء اللّه . ومع هنا حرف ، ويجوز أن تكون اسما ، وهي إذا فتحت حسن أن تكون اسما وحرفا وإذا سكنت لم تكن إلا حرفا « 1 » .
هامش
( 1 ) هذا قول النحاس في إعرابه 3 / 260 ، وقد خالفه فيه بعض النحاة إذ يرون أن مع المسكنة اسم أيضا ، وهي لغة لقبيلتين غنم وربيعة . انظر : مغني اللبيب 1 / 333 ، وشرح ابن عقيل 3 / 70 ، .