وَلَوْ لا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجاءَهُمُ الْعَذابُ
أي : لولا أن لهم وقتا يستوفونه لجاءهم العذاب عاجلا .
وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً
أي : فجأة وهم لا يشعرون بوقت مجيئه .
هذا كله معنى قوله قتادة « 1 » .
ثم قال تعالى :
يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ
أي : محدقة بالكافرين ولم يبق لهم إلا دخولها .
قال عكرمة : هو البحر محيط بهم « 2 » .
ثم قال :
يَوْمَ يَغْشاهُمُ الْعَذابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ
قال قتادة : في النار أي :
جهنم محيطة بالكافرين في هذا اليوم « 3 » .
فلا يوقف على " بالكافرين " على هذا التأويل « 4 » .
ويجوز أن يتنصب على واذكر يوم يغشاهم فيبتدىء به على هذا القول .
وَيَقُولُ ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
أي : جزاء عملكم .
وأصل الذوق باللسان ولكن اتسع فيه فاستعمل في كل شيء يصل إلى البدن منه ألم أو لذة .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 21 / 8 ، .
( 2 ) انظر : المصدر السابق ، وتفسير ابن كثير 3 / 420 ، والدر المنثور 6 / 473 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 21 / 8 ، والدر المنثور 6 / 474 ، .
( 4 ) قال أبو جعفر النحاس في " القطع والإئتناف " 556 ، إن الوقف على " بالكافرين " وقف تمام إن لم تجعل " يوم يغشاهم " منصوبا ب " محيطة " ، فإن جعلته منصوبا به " محيطة " فالتمام : ويقول ذوقوا ما كنتم تعملون " .