وإن لم يكن في وقته ذلك سقيما كما قال تعالى ذكره « 1 » لنبيه « 2 » :
إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ
« 3 »
أي : ستموت ويموتون « 4 » .
وقيل : إن ذلك ( من ) « 5 » إبراهيم « 6 » كان تحيلا عليهم في ذات اللّه « 7 » .
وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : " لم يكذب إبراهيم عليه السّلام غير ثلاث كذبات ، اثنتين في ذات اللّه " « 8 » : قوله : " إنّي سقيم " ، وقوله : " بل فعله كبيرهم هذا " ، وقوله في سارة :
" هي أختي " « 9 » .
ثم قال :
فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ
أي : مضوا عنه خوفا أن يعديهم السقم الذي ذكر أنه به ، وذلك أنهم كانوا يفرون من الطاعون .
هامش
( 1 ) ( ب ) : " تعالى جل ذكره " .
( 2 ) ( ب ) : " لنبيه صلّى اللّه عليه وسلّم " .
( 3 ) الزمر : آية 29 .
( 4 ) ورد هذا القول في جامع البيان 23 / 71 بصيغة : " وقال آخرون " ، وورد في الجامع للقرطبي 15 / 93 مختصرا ومنسوبا إلى الضحاك .
( 5 ) مثبت في طرة ( ب ) .
( 6 ) ( ب ) : " إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلّم " .
( 7 ) ( ب ) : " اللّه عز وجلّ " .
( 8 ) ( ب ) : " اللّه تعالى " .
( 9 ) أخرجه البخاري في صحيحه : كتاب أحاديث الأنبياء 4 / 112 ، ومسلم في صحيحه : كتاب الفضائل ، باب : من فضائل إبراهيم الخليل 7 / 98 ، وأبو داود في سننه ( 2212 ) ، والترمذي في سننه : تفسير سورة الأنبياء ( 3214 ) ، وقال : " هذا حديث صحيح " ، وأحمد في مسنده 2 / 417 . ( وكلهم أخرجوه عن أبي هريرة ) .