بالتاء لأنه منوّن ، وإنّ ما وقع بالتاء من هذا النوع ما كان غير منون نحو " رحمت ربّي " .
و [ . . . ] « 1 » اللّه وشبه ذلك .
وأيضا فإن كثيرا من المصاحف كتبت " بيّنات " فيه بألف قبل التاء فمن قرأ بالتوحيد « 2 » فلا يخلو من أن يكون خالف الخط ، ومخالفته لا تجوز ، أو تكون قراءة على لغة الذين قالوا في طلحة : طلحت فوقفوا بالتاء ، وهي لغة شاذة .
ثم قال :
إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا
أي : لئلا تزولا عن مكانهما .
وَلَئِنْ زالَتا
قال الفراء : " لئن " بمعنى لو « 3 » .
والمعنى : ولو زالتا . وحسن ذلك عنده لأن : ( لئن ولو ) تجابان بجواب واحد فشبيهتان في المعنى .
قال قتادة : " أن تزولا " : أي من مكانهما « 4 » .
وروي أن رجلا جاء إلى عبد اللّه ، فقال له : من أين جئت ؟ فقال من الشام ، فقال : من لقيت ؟ قال : لقيت كعبا ، قال : ما حدثك كعب ؟ قال : حدثني أن السماوات تدور على منكب ملك ، قال : فصدقته أو كذبته ؟ قال : ما صدقته ولا كذبته ، قال :
لوددت أنك افتديت من رحلتك إليه براحلتك ورحلها ، كذب كعب ، إن اللّه يقول :
هامش
( 1 ) هكذا صورتها في الأصل : " نعمت " ، ولم أهتد إلى معرفتها .
( 2 ) قرأ " بينة " بالتوحيد ابن كثير وأبو عمرو وحمزة وحفص . انظر : السبعة لابن مجاهد 535 ، والنشر لابن الجزري ( بإضافة خلف ) 2 / 352 ، وقرأ " بينات " بالجمع نافع وابن عامر وأبو بكر والكسائي . انظر : الكشف لمكي 2 / 211 ، والتيسير للداني 182 .
( 3 ) انظر : معاني الفراء 2 / 370 ، وإعراب النحاس 3 / 376 .
( 4 ) انظر : جامع البيان 22 / 144 .