دعوه فإنّ ممرّه بي ووقوفه بين يديّ " « 1 » .
ثم قال تعالى ذكره :
فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا ائْتِنا بِعَذابِ اللَّهِ
أي : ما جاوب لوطا قومه لما نهاهم عن المنكر ، وخوفهم من عذاب اللّه إلّا أن قالوا : جئنا بعذاب اللّه الذي توعدنا به إن كنت صادقا في قولك .
قالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ
أي : قال لوط مستغيثا لما استعجله قومه بالعذاب :
يا ربّ انصرني على القوم المفسدين / .
ثم قال تعالى :
وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى
أي : جاءته الملائكة من اللّه بالبشرى بإسحاق ومن ولده بيعقوب .
قالُوا إِنَّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ
وهي : سدوم « 2 » قرية قوم لوط « 3 » .
إِنَّ أَهْلَها كانُوا ظالِمِينَ
أي : ظالمين أنفسهم بمعصيتهم اللّه .
ثم قال تعالى :
قالَ إِنَّ فِيها لُوطاً
أي : قال ذلك إبراهيم عليه السّلام .
قال ابن عباس : فجادل إبراهيم الملائكة في قوم لوط عليه السّلام أن يتركوا ، فقال أرأيتم إن كان فيها عشرة أبيات من المسلمين أتتركونهم ؟ فقالت الملائكة : ليس فيها عشرة أبيات ولا خمسة ولا أربعة ولا ثلاثة ولا اثنان ، فقال إبراهيم : إن فيها لوطا « 4 » .
هامش
( 1 ) أورده الشوكاني في الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة ، ص 204 ، ( 12 ) وقال : " هو موضوع " .
( 2 ) سدوم مدينة من مدائن قوم لوط ، كان قاضيها يقال له : سدوم . انظر : معجم البلدان 3 / 200 ، والروض المعطار 308 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 20 / 147 .
( 4 ) انظر : المحرر الوجيز 12 / 218 .