قال ابن عباس : هي الأرض المقدسة « 1 » .
وقوله :
قُرىً ظاهِرَةً
أي : متصلة متقاربة تتراءى ، من كان في قرية رأى القرية التي تليها لقربها منها .
قال الحسن : كان أحدهم يغدو فيقيل في قرية ويروح إلى قرية أخرى « 2 » .
قال الحسن : كانت المرأة تضع زنبيلها « 3 » على رأسها تشتغل بمغزلها فلا تأتي بيتها حتى يمتلئ من كل الثمار « 4 » ، يرقد من غير أن تحترف شيئا ، بل يمتلئ الزنبيل مما يتساقط من الثمار في حال مسيرها تحت الثمار لاتصال بعض الثمار ببعض .
وقال ابن عباس :
قُرىً ظاهِرَةً
أي : عربية بين المدينة والشام « 5 » ، وهو قول الضحاك « 6 » .
وقال ابن زيد : كان بين قريتهم وبين الشام قرى ظاهرة « 7 » .
قيل : وإن كانت المرأة لتخرج ومعها مغزلها ومكتلها على رأسها ، تروح من قرية إلى قرية وتغدو أو تبيت في قرية ، لا تحمل زادا ولا ماء فيما بينها وبين الشام « 8 » .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 22 / 84 ، وتفسير ابن كثير 3 / 534 ، والدر المنثور 6 / 692 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 22 / 84 ، والدر المنثور 6 / 692 .
( 3 ) الزبيل والزنبيل : الجراب ، وقيل الوعاء ، وقيل القفة : انظر : اللسان مادة ( زبل ) 11 / 301 .
( 4 ) انظر : جامع البيان 22 / 84 ، والجامع للقرطبي 14 / 289 .
( 5 ) انظر : جامع البيان 22 / 84 .
( 6 ) المصدر السابق .
( 7 ) المصدر السابق .
( 8 ) هو قول ابن زيد أيضا في جامع البيان 22 / 84 .