ذنوبه حتى يوافى بها يوم القيامة « 1 » .
وقيل : المعنى : ليس يجازى بمثل هذا الجزاء الذي هو الاصطلام « 2 » والهلاك إلا من كفر « 3 » .
وروت عائشة رضي اللّه عنها أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " من حوسب هلك ، قالت : فقلت يا نبي اللّه ، فأين قوله :
فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً ؟
« 4 » قال : إنما ذلك العرض ، ومن نوقش الحساب هلك " « 5 » .
ثم قال تعالى ذكره :
وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً
أي : ومما أنعم اللّه به على هؤلاء ، أي : جعل « 6 » بينهم وبين القرى التي بارك فيها - وهي الشام - قرى ظاهرة ، قاله مجاهد وقتادة « 7 » .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 22 / 83 .
( 2 ) الاصطلام هو الاستئصال . وأصطلم القوم إذا أبيدوا من أصلهم . انظر : اللسان . مادة " صلم " 12 / 240 .
( 3 ) انظر : إعراب النحاس 3 / 340 ، والجامع للقرطبي 14 / 288 . حيث ورد هذا القول غير منسوب أيضا .
( 4 ) الانشقاق : آية 8 .
( 5 ) أخرجه البخاري في صحيحه : كتاب العلم ، باب من سمع شيئا فراجع حتى يعرفه 1 / 34 ، ومسلم في صحيحه : كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها ، باب إثبات الحساب 8 / 164 ، وأبو داود في سننه رقم 3093 ، وأحمد في مسنده 6 / 206 .
( 6 ) هكذا في الأصل ، ولعل الصواب : ( أن جعل ) .
( 7 ) انظر : جامع البيان 22 / 83 ، وتفسير ابن كثير 3 / 534 ، والدر المنثور 6 / 692 وتفسير مجاهد 554 .