وقيل : هو السّمر « 1 » .
ثم قال :
ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا
أي : عاقبناهم بكفرهم باللّه ورسله ، أي : هذا الذي فعلنا بهم جزاء منا لهم بكفرهم .
وقيل : التقدير : وجزيناهم ذلك بكفرهم « 2 » .
ف
ذلِكَ
في موضع نصب على هذا ، وفي موضع رفع على القول الأول على الخبر للابتداء « 3 » المحذوف .
ثم قال :
وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ
أي : وهل يكافأ إلا من كفر باللّه ، فأما جزاء المؤمنين فهو تفضل من اللّه لا مكافأة ، لأنه جعل لهم بالحسنة عشرا ، فذلك تفضل منه ، وجعل للمسيء بالواحدة واحدة مكافأة له على جرمه ، فالمكافآت لأهل الكبائر والكفر ، والمجازاة لأهل الإيمان مع التفضل .
قال مجاهد : يجزى يعاقب « 4 » .
قال قتادة : إذا أراد بعبد كرامة يقبل حسناته ، وإذا أراد بعبد هوانا أمسك عليه
هامش
( 1 ) انظر : معاني الفراء 2 / 359 ، وإعراب النحاس 3 / 340 ، وجامع البيان 22 / 82 ، وفتح القدير 4 / 321 . والسّمر ضرب من الشجر صغار الورق ، قصار الشوك ، له برمة صفراء يأكلها الناس . واحدته سمرة انظر : مادة " سمر " في اللسان 4 / 379 ، والقاموس المحيط 2 / 51 .
( 2 ) انظر : البيان لابن الأنباري 2 / 279 .
( 3 ) في الأصل : " الابتداء " .
( 4 ) انظر : صحيح البخاري : كتاب التفسير ، تفسير سورة سبأ 6 / 28 ، وجامع البيان 22 / 83 ، وتفسير سفيان الثوري 243 ، والجامع للقرطبي 14 / 288 ، وتفسير مجاهد 554 .