فبينما هما يتحدثان أنزل اللّه هذه الآية على رسوله فقالت رضيته / لي يا رسول اللّه منكحا ، قال : نعم ، قالت : إذا لا أعصي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، قد أنكحته نفسي " « 1 » .
قال قتادة : لما خطب رسول اللّه زينت بنت جحش ، وهي بنت عمته ، ظنت أنه يريدها لنفسه ، فلما علمت أنه يريدها لزيد امتنعت ، فأنزل اللّه :
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ
الآية ، فأطاعت وسلمت « 2 » .
وقيل : نزلت في [ أم كلثوم ] « 3 » بنت عقبة بن أبي معيط وذلك أنها وهبت نفسها للنبي فزوجها زيد بن حارثة ، قاله ابن زيد « 4 » .
قال : وكانت أول من هاجر من النساء ، فوهبت نفسها للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال : قد قبلت ، فزوجها زيد بن حارثة ، فسخطت هي وأخوها وقالا : إنما أردنا رسول اللّه فزوجنا عبده ، فنزلت الآية « 5 » .
هامش
( 1 ) أورده الطبري في جامع البيان 22 / 11 ، وابن كثير في تفسيره 3 / 490 ، والسيوطي في الدر المنثور 6 / 609 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 22 / 11 ، والمحرر الوجيز 13 / 75 ، والجامع للقرطبي 14 / 187 ، ومجمع الزوائد للهيثمي : كتاب التفسير ، سورة الأحزاب 7 / 95 ، وتفسير ابن كثير 3 / 490 ، والدر المنثور 6 / 610 ، ولباب النقول 178 .
( 3 ) في الأصل " أم مكتوم " وهو خطأ . وأم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط صحابية أسلمت بمكة قبل الهجرة ، ثم هاجرت وبايعت ، فهي من المبايعات المهاجرات وفيها نزلت :إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍوهي أخت عثمان لأمه . انظر : الاستيعاب 4 / 1963 ، ( 4203 ) .
( 4 ) انظر : جامع البيان 22 / 10 ، والمحرر الوجيز 13 / 75 ، وأحكام ابن العربي 3 / 1539 ، وزاد المسير 6 / 385 ، والجامع للقرطبي 14 / 186 ، وتفسير ابن كثير 3 / 490 والدر المنثور 6 / 610 .
( 5 ) انظر : جامع البيان 22 / 12 ، والمحرر الوجيز 1 / 75 ، وتفسير ابن كثير 3 / 490 ، والدر المنثور 6 / 610 ، ولباب النقول 179 .