نذكر بشيء ، أما فينا من يذكر ؟ فأنزل اللّه جل ذكره :
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ
الآية « 1 » .
وقال مجاهد : قالت أم سلمة : يا رسول اللّه ، يذكر الرجال ولا يذكر النساء ؟
فنزلت الآية :
" إِنَّ الْمُسْلِمِينَ "
الآية « 2 » .
ثم قال تعالى :
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ
أي :
أن يتخيروا من ( أمرهم غير ) « 3 » الذي قضى اللّه ورسوله ، ويخالفوا ( ذلك ) « 4 » فيعصونهما ،
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
أي : فيما أمر أو نهيّ .
فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً
« 5 » أي : جار عن قصد السبيل ، وسلك غير طريق الهدى .
ويروى أن هذه الآية نزلت في زينب بنت جحش حين خطبها رسول اللّه على فتاه زيد بن حارثة فامتنعت من إنكاحه ( نفسها ) « 6 » « 7 » .
قال ابن عباس : خطبها رسول اللّه على فتاه زيد بن حارثة فقالت : لست بناكحته ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " بلى فانكحيه ، فقالت يا رسول اللّه / أؤامر نفسي ؟
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 22 / 10 ، وأسباب النزول للواحدي 240 ، والمحرر الوجيز 13 / 74 ، وتفسير ابن كثير 3 / 488 ، والدر المنثور 6 / 608 ، ولباب النقول 178 .
( 2 ) أخرجه الحاكم في المستدرك 2 / 416 ، وأورده الطبري في جامع البيان 22 / 10 ، وابن عطية في المحرر الوجيز 13 / 74 ، وابن كثير في تفسيره 3 / 488 .
( 3 ) متآكل في ( ج ) .
( 4 ) مثبت في طرة ( ج ) .
( 5 ) متآكل في ( ج ) .
( 6 ) متآكل في ( ج ) .
( 7 ) هذا القول منسوب إلى ابن عباس ومجاهد وقتادة . انظر : جامع البيان 22 / 11 ، وأحكام ابن العربي 3 / 1540 ، والجامع للقرطبي 14 / 187 ، ولباب النقول 178 .