مشية « 1 » فيها تكسير وتغنج « 2 » فنهاهن اللّه عن ذلك « 3 » . وقيل التبرج إظهار الزينة للرجال « 4 » . وحقيقتها إظهار ما ستر اللّه ، وهو مأخوذ من السعة « 5 » . يقال في أسنانه برج إذا كانت متفرقة .
والجاهلية الأولى ما بين عيسى ومحمد عليهما السّلام « 6 » .
وروي أن هذه الفاحشة كانت ظاهرة في هذا الوقت ، وكانت ثم بغايا « 7 » يقصدن للفاحشة « 8 » .
وقيل : ما بين نوح وآدم عليهما السّلام كان بينهما ثمان مائة سنة ، وكان نساؤهم أقبح ما يكون ، ورجالهم أحسن ما يكون ، فكانت المرأة تريد الرجل على نفسه « 9 » .
وقال ابن عباس هو ما بين إدريس ونوح عليهما السّلام ، وكان ذلك ألف سنة ، وأن بطنين من ولد آدم أحدهما يسكن السهل والآخر يسكن الجبل ، وكان رجال الجبال
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ، ولعل الصواب : ( وكانت النساء في الجاهلية الأولى مشية ) .
( 2 ) التغنج هو التدلل . جاء في اللسان ، مادة " غنج " 2 / 337 ، " الغنج في الجارية تكسر وتدلل " .
( 3 ) انظر : جامع البيان 22 / 4 ، وتفسير ابن كثير 3 / 483 ، والدر المنثور 6 / 602 .
( 4 ) انظر : جامع البيان 22 / 4 ، واللسان مادة " برج " 2 / 212 .
( 5 ) انظر : اللسان مادة " برج " 2 / 212 .
( 6 ) انظر : جامع البيان 22 / 4 ، والجامع للقرطبي 14 / 180 ، والبحر المحيط 7 / 231 .
( 7 ) البغايا جمع بغي ، يقال بغت الأمة تبغي بغيا ، وباغت مباغاة وبغاء بالكسر والمد ، وهي بغوّ وبغيّ : عهرت وزنت ، انظر : اللسان ، مادة " بغا " 14 / 77 .
( 8 ) انظر : معاني الزجاج 4 / 224 ، والبحر المحيط 7 / 231 .
( 9 ) انظر : جامع البيان 22 / 4 ، وفيه نسبة هذا القول إلى ابن عيينة عن أبيه ، وانظر : أيضا : الجامع للقرطبي 14 / 180 ، وتقييد أبي العباس البسيلي عن ابن عرفة 410 .