" المصنف " « 1 » عن الكسائي « 2 » . فيكون التقدير : واقررن [ في بيوتكن ] « 3 » ، ثم أعلّ في الأولى فيصير : وقرن « 4 » .
ويجوز أن يكون من قرة العين هذا على الحذف ، والاعتلال أيضا ، وشاهده قوله :
ذلِكَ أَدْنى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ
« 5 » فيكون التقدير : واقررن عينا في بيوتكن .
وروي أن عمارا « 6 » قال لعائشة رضي اللّه عنها : إن اللّه قد أمرك أن تقرّي في منزلك ، فقالت : يا أبا اليقظان ، ما زلت قوّالا بالحق ، فقال : الحمد للّه الذي جعلني كذلك على لسانك .
ثم قال تعالى :
وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى
أي : إذا خرجتن من بيوتكن .
قال قتادة : التبرج في هذا الموضع التبختر والتكسر ، وكانت للجاهلية الأولى
هامش
( 1 ) هذا الكتاب اسمه " الغريب المصنف " . وبهذا الاسم ذكره الخطيب البغدادي في تاريخه 12 / 403 ، والقرطبي في الجامع 14 / 178 ، وحاجي خليفة في كشف الظنون 3 / 1209 ، وإسماعيل البغدادي في هدية العارفين 5 / 525 ، ورضا كحالة في معجم المؤلفين 8 / 102 ، والزركلي في الأعلام 5 / 176 . وعن موضوع الكتاب يقول الخطيب البغدادي : " وقد سيق إليّ جميع مصنفاته ، فمن ذلك : " الغريب المصنف " - وهو من أجلّ كتبه في اللغة - ، فإنه احتذى فيه كتاب النضر بن شميل " .
( 2 ) انظر : الكشف 2 / 198 ، ومشكل الإعراب 2 / 577 ، والحجة لأبي زرعة 577 ، والبحر المحيط 7 / 230 ، والجامع للقرطبي 14 / 178 .
( 3 ) مثبت في طرة ( أ ) .
( 4 ) انظر : مشكل الإعراب لمكي 2 / 577 .
( 5 ) الأحزاب : آية 51 .
( 6 ) هو عمار بن ياسر ، وقد تقدمت ترجمته : ص 5597 .