ثم قال تعالى :
وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ
أي : ومن / يطع منكن اللّه ورسوله وتعمل بما أمرها اللّه به ،
نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ
أي ثواب عملها مثلي ثواب غيرها من نساء المؤمنين .
وَأَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً
أي في الآخرة ، يعني به : في الجنة .
ثم قال تعالى :
يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ
أي : لستن في الفضل والمجازاة كأحد من نساء هذه الأمة ، إن اتقيتن اللّه بالطاعة له ولرسوله .
ووقع أحد في موضع واحدة لأنه أعم إذ يقع على المؤنث والمذكر الواحد والجمع بلفظ واحد .
فقوله :
فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ
أي : لا تلنّ القول للرجال .
فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ
أي : شك ونفاق ، أي يطمع في الفاحشة استخفافا بحدود اللّه .
قال عكرمة
فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ
أي شهوة الزنا « 1 » .
قال قتادة :
مَرَضٌ
نفاق « 2 » .
ثم قال تعالى :
وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً
أي : قولا أذن اللّه لكن فيه وأباحه لكن .
قال ابن زيد : معناه : قولا جميلا معروفا في الخير « 3 » .
ثم قال :
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ
أي : اثبتن في بيوتكن .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 22 / 3 ، والمحرر الوجيز 13 / 71 ، والجامع للقرطبي 14 / 177 ، والدر المنثور 6 / 599 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 22 / 3 ، والمحرر الوجيز 13 / 70 ، والجامع للقرطبي 14 / 177 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 22 / 3 ، وتفسير ابن كثير 3 / 483 .