ثم قال تعالى :
وَكُلًّا - آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً
[ 78 ] .
قال زيد بن أسلم « 1 » : الحكم ، أو الحكمة العقل .
وقال مالك « 2 » : وإنه ليقع بقلبي أن الحكمة ، الفقه بدين اللّه عزّ وجلّ ، ولين يدخله اللّه القلوب من رحمته وفضله .
ثم قال :
وَسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الْجِبالَ يُسَبِّحْنَ
[ 78 ] .
أي : يسبحن معه إذا سبح .
وقال قتادة « 3 » : " معنى " يسبحن هنا ، يصلين معه إذا صلى . " والطير " يجوز أن يدخلن في التسبيح مع الجبال ، وهو الأولى ، ويجوز أن يدخلن في التسخير لا غير .
ثم قال :
وَكُنَّا فاعِلِينَ
[ 78 ] .
أي : فاعلين بقدر ما نريد .
وقيل : المعنى : وكنا فاعلين للأنبياء مثل هذه الآيات « 4 » .
وقيل : معناه : وكنا قضينا أن نفعل ذلك به في أم « 5 » الكتاب .
ثم قال تعالى :
وَعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ
[ 80 ] .
أي : وعلمنا لداود صنعة سلاح وهو الدرع هنا . واللبوس في كلام العرب « 6 » :
السلاح كله : الدرع والسيف والرمح وغير ذلك . وكان أول من صنع هذه الحلق
هامش
( 1 ) " ز " : ابن زيد . ( تحريف ) والقول في الناسخ والمنسوخ للنحاس : 220 .
( 2 ) انظر : الناسخ والمنسوخ : 220 .
( 3 ) انظر : فتح القدير 3 / 422 .
( 4 ) " ز " : الآية .
( 5 ) " أم " سقطت من " ز " .
( 6 ) انظر : تفسير غريب القرآن : 387 وزاد المسير 5 / 373 .