وَنَسِيَ ما قَدَّمَتْ يَداهُ
[ 56 ] أي : ترك « 1 » كفره ومعاصيه لم يتب منها « 2 » .
ثم قال :
وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ
[ 57 ] .
أي : وربك يا محمد الساتر على ذنوب عباده بعفوه « 3 » إذا تابوا منها ذو الرحمة بهم . ولو أخذ « 4 » هؤلاء المعرضين عن آياته بما اكتسبوا من الذنوب بالعذاب في الدنيا لعجّل لهم ذلك . لكنه « 5 » برحمته وعفوه لم يعجل لهم ذلك . وتركه إلى وقته ، وهو الموعد المذكور .
لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا
[ 57 ] .
أي : لن يجدوا يعني هؤلاء المشركين من دون الموعد ملتحدا ملجئا يلجؤون إليه من العذاب « 6 » .
قوله :
وَتِلْكَ الْقُرى أَهْلَكْناهُمْ
[ 58 ] إلى قوله :
فِي الْبَحْرِ سَرَباً
[ 60 ] .
المعنى : وتلك القرى من عاد وثمود وأصحاب الأيكة وغيرهم أهلكنا أهلها
هامش
( 1 ) ق : " تذكر " .
( 2 ) انظر هذا القول في الجامع 11 / 7 .
( 3 ) ط : " فعفوه " .
( 4 ) ق : " أخرّ " .
( 5 ) ط : لكنهم .
( 6 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر جامع البيان 15 / 269 .