فقال : ما أظن أن تبيد هذه الجنة أي لا تخرب ولا تفنى « 1 » .
ثم قال :
وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ [ قائِمَةً ]
« 2 » [ 35 ] شك في قيام الساعة . ثم قال : غير موقن بالبعث :
وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْها مُنْقَلَباً
[ 35 ] يقول : إن كان ثمّ بعث فلي عند ربي خير من جنتي . لأنه لم يعطني هذا في الدنيا إلا ولي عنده أفضل منهما في المعاد إن كان ثم معاد « 3 » .
وتحقيق المعنى ، ولئن رددت إلى ربي ، على قول صاحبي وقد أعطاني هذا في الدنيا فهو يعطيني في الآخرة أفضل من ذلك . فدل هذا على أن صاحبه المؤمن أعلمه « 4 » أن ثم بعث ومجازاة . ومثله
أَيْنَ شُرَكائِيَ
« 5 » فأضافهما إلى نفسه ، والمعنى أين شركائي على قولكم .
ثم قال : تعالى :
قالَ لَهُ صاحِبُهُ وَهُوَ يُحاوِرُهُ
[ 36 ] .
أي قال : له صاحبه المؤمن وهو يخاطبه
أَ كَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ
[ 36 ] يعني خلق آدم أباك من تراب
ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ
[ 36 ] أي : خلقك أنت من نطفة الرجل والمرأة .
ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا
[ 36 ] أي عدلك سويا رجلا لا امرأة ، فكفرت به أن يعيدك خلقا
هامش
( 1 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر جامع البيان 15 / 246 .
( 2 ) ساقط من ق .
( 3 ) وهو قول ابن جرير ، انظر جامع البيان 15 / 246 .
( 4 ) ق : " اعمله " .
( 5 ) وجاء في أكثر من آية أولها في النحل آية 27 .