يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ، مثلا رجلين جعلنا لأحدهما جنتين أي بستانين من كرم
وَحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ
[ 32 ] أي أظللنا البستانين بنخل حولهما . من قولهم حف القوم بفلان إذا حد قوابه « 1 » .
وقيل : إن هذا مما سأل عنه اليهود مع قصة أهل الكهف وذي القرنين والروح ، فأعلمنا اللّه [ عز وجلّ ] « 2 » به وجعله مثلا للكفار ولجميع المؤمنين « 3 » .
وروي « 4 » أن الرجلين « 5 » هما أبناء فطر سويس « 6 » ملك كان في بني إسرائيل توفي وترك ابنين أحدهما يسمى مليخا . وكان زاهدا « 7 » في الدنيا وراغبا في الآخرة ، فأنفق ماله في ذات اللّه [ عز وجلّ ] « 8 » وكان الآخر يبني القصور ، ويكسب الأجنة والعبيد ، فزار الزاهد أخاه فوجد عليه حجابا فلم يدخل إلا بعد إذن فسأله عن ماله . فقال : أنفقته في ذات اللّه ، وقدمته بين يدي لأقدم عليه . وجئتك زائرا « 9 » . فقال : له الغني
أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا وَأَعَزُّ نَفَراً
[ 34 ] أي عبيدا . ثم كان من شأنهما ما قص اللّه علينا « 10 » .
هامش
( 1 ) وهو قول ابن جرير ، انظر جامع البيان 15 / 244 .
( 2 ) ساقط من ق .
( 3 ) وهو قول الزجاج ، انظر معاني الزجاج 3 / 284 .
( 4 ) ط : " ويروى " .
( 5 ) ساقط من ق .
( 6 ) ساقط من ط .
( 7 ) ساقط من ق .
( 8 ) ساقط من ق .
( 9 ) ق : زائدا .
( 10 ) وهو قول محمد بن الحسن المقرئ ، انظر جامع البيان 15 / 244 .