يكون إلا للّه « 1 » عز وجلّ ، غير أنه قد يكون ذلك على أيدي أنبيائه دلالة على صدقهم . كقول نبينا صلّى اللّه عليه وسلّم لشجرة دعاها : " أقبلي " فأقبلت تجري عروقها وأغصانها حتى وقفت بين يديه ، ثم قال : لها : " ارجعي " فرجعت إلى مكانها ، وشبهه كثير . وهذه الأوامر إنما يميز الواجب منها [ من غيره ] « 2 » بالبراهين « 3 » والدلائل « 4 » والتوقيف لا غير .
وقوله :
أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها
[ 29 ] .
قال : ابن زيد : هو حائط من نار يحيط بهم كسرادق الفسطاط ، وقاله ابن عباس « 5 » . وقال : معمر : هو دخان يحيط بالكفار يوم القيامة وهو الذي قال : اللّه :
[ عز وجلّ ] « 6 »
انْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ
« 7 » « 8 » .
وقيل هو البحر المحيط الذي في الدنيا ، أي : أحاط بهم سرادق الدنيا أي :
بحرها المحيط .
وقد روي عن النبي عليه السّلام أنه قال : " البحر هو جهنم وتلا هذه الآية . وقال : لا
هامش
( 1 ) ط : " اللّه " .
( 2 ) ساقط من ق .
( 3 ) ط : بالقرائن .
( 4 ) ق : " الدلاليل " .
( 5 ) انظر قولهما في جامع البيان 15 / 238 ، والجامع 10 / 256 والدر 5 / 384 .
( 6 ) ساقط من ق .
( 7 ) المرسلات : 30 .
( 8 ) ومعمر إنما يحكي هذا القول عن قتادة ، انظر غريب القرآن 267 جامع البيان 15 / 239 ، و 29 / 239 ، والجامع 10 / 256 .