وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَاتَّبَعَ هَواهُ
[ 28 ] الحق من ربكم أي الهدى والتوفيق والخذلان من عند اللّه يهدي من يشاء فيوفقه فيؤمن ، ويضل من يشاء فيخذله فيكفر ، وليس إلي من ذلك شيء ، ولست بطارد لهواكم من وفقه اللّه [ عز وجلّ ] « 1 » فآمن ، فإن شئتم فاكفروا وإن شئتم فآمنوا . فإن كفرتم فقد أعد لكم [ ربكم « 2 » ] نارا أحاط [ بهم ] « 3 » سرادقها « 4 » .
وقوله
فَلْيُؤْمِنْ
و
فَلْيَكْفُرْ
لفظه لفظ الأمر ومعناه التهدد والوعيد . ومثله
تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ
« 5 » وقوله :
وَلِيَتَمَتَّعُوا
« 6 » وشبهه كثير « 7 » .
والأمر من اللّه [ عز وجلّ « 8 » ] على أقسام : فمنه ما معناه الإيجاب والإلزام نحو
إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا
« 9 » الآية ، وشبهه . فهذا لا بد من فعله ويأثم من تركه ، ويكفر إن عاند في تركه .
ومنه ما معناه التأديب والإرشاد نحو قوله :
وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ
« 10 » وقوله :
وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ
« 11 » « 12 » وفيه اختلاف . فهذا لا
هامش
( 1 ) ساقط من ق .
( 2 ) ساقط من ط .
( 3 ) ساقط من ق .
( 4 ) وهو قول ابن جرير ، انظر جامع البيان 15 / 237 .
( 5 ) هود : 65 .
( 6 ) العنكبوت : 66 .
( 7 ) وهو قول الزجاج ، انظر معاني الزجاج 3 / 281 والجامع 10 / 255 .
( 8 ) ساقط من ق .
( 9 ) المائدة : 6 .
( 10 ) النور : 32 .
( 11 ) ق : تبايعكم .
( 12 ) البقرة : 282 .