معدلا « 1 » والمعنى واحد . وهو مفتعل من اللحد . يقال : لحدت « 2 » إلى كذا أي ملت إليه .
ولذلك قيل للّحد لحد لأ [ نه ] « 3 » في ناحية القبر وليس هو الشق الذي في وسطه . ومنه الالحاد في الدين لأنه ميل عن الحق فيه « 4 » .
ثم قال :
وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ
« 5 »
وَالْعَشِيِّ
[ 28 ] .
والمعنى أن اللّه يقول لنبيّه عليه السّلام : احبس نفسك يا محمد في أعمال الطاعت
مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ
[ 28 ] بالذكر والحمد والتضرع يريدون بذلك وجه اللّه « 6 » .
وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ
[ 28 ] .
أي : لا تصرفهما عنهم إلى غيرهم من الكفار . وقال : ابن المسيب : هم أهل الصلاة المكتوبة ، ومثله عن مجاهد « 7 » .
هامش
( 1 ) وهو قول أبي عبيدة ، انظر مجاز القرآن 1 / 498 ، وغريب القرآن 266 .
( 2 ) ط : " لجدت " .
( 3 ) ساقط من ق .
( 4 ) انظر في هذا المعنى في جامع البيان 15 / 233 .
( 5 ) ق : الغدات .
( 6 ) ط : وجهه .
( 7 ) وهو قول ابن عباس وإبراهيم والحسن والضحاك وابن عمرو وعبد الرحمن بن أبي عميرة أيضا ، انظر جامع البيان 7 / 203 .