ومعنى :
زِدْناهُمْ سَعِيراً
أي : زدنا هؤلاء الكفار استعارا بالنار في جلودهم « 1 » .
وليس خبوتها « 2 » فيه « 3 » نقص من عذابها « 4 » ولا راحة لهم وإنما هم في زيادة أبدا لقوله :
وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها
« 5 » لا يفتر عنهم .
وقال المبرد : جعل موضع خبوت نار جهنم استعارا فهي مخالفة لما تفعل « 6 » من نار الدنيا ، ولا راحة لهم فيها إذا خبت بل يزيد عليهم العذاب .
قوله :
ذلِكَ جَزاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآياتِنا
[ 97 ] إلى قوله :
مَسْحُوراً
[ 101 ] .
معناه : هذا العذاب جزاء هؤلاء المشركين لأنهم كفروا بآيات اللّه . أي :
جحدوها وأنكروها ولم يؤمنوا بها . وأنكروا البعث والثواب والعقاب .
وَقالُوا
على الإنكار منهم والاستبعاد :
أَ إِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً
[ 49 ] أي : عظاما [ بالية « 7 » ] وقيل ترابا « 8 » . و
إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً
[ 49 ] أي لا نبعث . وقد تقدم تفسير هذا بأشبع منه في صدر السورة .
هامش
( 1 ) وهو تفسير : ابن جرير ، انظر : جامع البيان 15 / 169 .
( 2 ) ق : " خبوتهم " .
( 3 ) ط : " فيها " .
( 4 ) ط : عذابهم .
( 5 ) فاطر : 36 .
( 6 ) الكلمة مطموسة في ط .
( 7 ) ساقط من النسختين .
( 8 ) انظر : جامع البيان 15 / 169 .