وقوله :
وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً
[ 82 ] .
أي : إلا هلاكا لأنهم يكفرون به فيزدادون خسارا .
ثم قال :
وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ
[ 83 ] .
معناه : وإذا أنعمنا على الإنسان فنجيناه من غم ومن كرب أعرض عن ذكر اللّه وتباعد بناحيته . ومعنى " نأى " : بعد ، قال « 1 » مجاهد : " نأى بجانبه " : تباعد منا « 2 » .
ثم قال [ تعالى « 3 » ]
وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ [ كانَ يَؤُساً ]
[ 83 ] .
أي : إذا مسه الشر والشدة قنط . قال قتادة : " إذا مسه الشر « 4 » " يئس وقنط ، يعني بذلك : المشرك ينعم عليه وهو يبعد من الإيمان بمن أنعم عليه ، وإذا أصابه « 5 » ضر وفقر يئس من رحمة اللّه [ سبحانه « 6 » ] « 7 » .
وقيل : إنها نزلت في الوليد بن المغيرة ثم هي في كل من هو مثله من الكفار « 8 » .
ثم قال :
قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ
[ 84 ] .
هامش
( 1 ) ق : " قا قال " .
( 2 ) انظر قوله : في تفسير مجاهد 441 ، وجامع البيان 15 / 153 ، والدر 5 / 330 .
( 3 ) ساقط من ق .
( 4 ) ساقط من ق .
( 5 ) ق : " وإذا أصابه وإذا أصابه . . . " .
( 6 ) ساقط من ق .
( 7 ) انظر قوله : في جامع البيان 15 / 154 .
( 8 ) انظر هذا القول : في الجامع 10 / 208 وفيه " ذكره المهدوي " .