صنما . فجعل يطعنها ويقول :
جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً
[ 81 ] « 1 » .
ومعنى زهق ذهب « 2 » .
ثم قال :
وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ
[ 82 ] .
أي ما يستشفي به المؤمنون ورحمة لهم دون الكافرين . وهو شفاء في الدين لما فيه من الدلائل الواضحة والحجج الظاهرة / لا يلحق المؤمن « 3 » ريب في التوحيد معه « 4 » .
و ( من ) : هنا لبيان الجنس ، وليست للتبعيض . فإذا كانت لبيان الجنس كان القرآن كله شفاء للمؤمنين لأنهم يهتدون به . ولو كانت [ من « 5 » ] للتبعيض لكان « 6 » بعض القرآن شفاء وبعضه غير شفاء وهذا لا يحسن « 7 » .
وقيل : المعنى وننزل من جهة القرآن الشيء الذي فيه شفاء . فمن غير مبعضة ، إذ القرآن كله شفاء للمؤمن « 8 » في دينه « 9 » ليس بعضه شفاء وبعضه غير شفاء .
هامش
( 1 ) هذا الأثر أخرجه البخاري . والترمذي في السنن ، أبواب تفسير القرآن رقم 5146 وقال حسن صحيح . وانظر : جامع البيان 15 / 152 ، والجامع 10 / 203 ، والدر 5 / 329 .
( 2 ) وهو قول ابن عباس ، انظر قوله : في جامع البيان 15 / 152 ، والدر 5 / 330 .
( 3 ) ط : " المؤمنين " .
( 4 ) وهو قول : النحاس ، انظر : إعراب النحاس 2 / 437 .
( 5 ) ساقط من ط .
( 6 ) ق : " لكل " .
( 7 ) انظر : المحرر 10 / 338 ، والجامع 203 .
( 8 ) ط : " المؤمنين " .
( 9 ) ط : " دينهم " .