يخالطوهم في طعام ولا أكل ولا غيره . فأنزل اللّه [ عز وجلّ « 1 » ]
وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ
« 2 » فكانت هذه رخصة لهم في المخالطة « 3 » .
وقال مجاهد : معنى الآية : لا تقربوا مال اليتيم فتستقرضوا منه
إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
[ 34 ] التجارة لهم فيها « 4 » .
وقوله :
حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ
[ 34 ] .
قال ربيعة وزيد بن أسلم ومالك بن أنس : الأشد « 5 » : الحلم « 6 » . ومعناه في اللغة :
حتى يبلغ وقت اشتداده في العقل وتدبير ماله وصلاح حاله في دينه . وأن يكون « 7 » مع ذلك في غير ذي عاهة في عقل وأن يكون حاز ما في ماله « 8 » . وكذلك الأشد في قصة يوسف « 9 » [ عليه السّلام ] هو الحلم ، فأما الأشد في [ قصة ] موسى « 10 » [ عليه السّلام ] فقيل : هو بضع وثلاثين سنة . و " استوى « 11 » " بلغ أربعين سنة « 12 » .
هامش
( 1 ) ساقط من ق .
( 2 ) البقرة : 220 .
( 3 ) انظر : قوله في جامع البيان 15 / 77 .
( 4 ) انظر : قوله في أحكام الجصاص 3 / 201 ، وأحكام ابن العربي 3 / 1210 .
( 5 ) ق : " الابتداء " .
( 6 ) انظر : هذا القول في أحكام الجصاص 3 / 202 .
( 7 ) ق : " كن " .
( 8 ) انظر : هذا التفسير في جامع البيان 15 / 84 ، ومعاني الزجاج 3 / 228 .
( 9 ) أي : في قوله تعالى :وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماًيوسف : 22 .
( 10 ) أي : قوله تعالى :وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوى آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماًالقصص : 14 .
( 11 ) انظر : المصدر السابق .
( 12 ) انظر : غريب القرآن 254 ، وأحكام الجصاص 3 / 202 ، حكاه عن ابن عباس .