علمه له الضلالة فإنه لا يهديه اللّه « 1 » . وفيها « 2 » معنى آخر وهو : فإن اللّه [ لا « 3 » ] يهتدي من أضله : أي : من أضله اللّه لا يهتدي « 4 » .
حكى « 5 » الفراء أنه يقال : هدّى يهدّي بمعنى اهتدى يهتدي « 6 » .
قوله
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ
[ 38 ] إلى قوله :
كُنْ فَيَكُونُ
[ 40 ] .
معناه : وحلف هؤلاء / المشركون من قريش باللّه جهد حلفهم « 7 » لا يبعث [ اللّه « 8 » ] من يموت بعد موته ، وكذبوا في أيمانهم
بَلى
سيبعث اللّه من يموت بعد مماته .
وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا
أي : وعد عباده ذلك « 9 » ، واللّه لا يخلف الميعاد
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
أي : أكثر قريش لا يعلمون أن اللّه يبعث الموتى بعد موتهم « 10 » .
وتأول قوم من أهل البدع أن عليا رضي اللّه عنه يبعث قبل يوم القيامة بهذه الآية ، فسئل عن ذلك ابن عباس ، فقال : كذب أولئك ، إنما هذه الآية للناس عامة ، ولعمري لو كان
هامش
( 1 ) انظر : هذا المعنى في جامع البيان 14 / 104 والمحرر 10 / 183 .
( 2 ) ق : ففيها .
( 3 ) ساقط من ق .
( 4 ) انظر : هذا المعنى في جامع البيان 14 / 104 والكشف 2 / 37 واستحسنه . والمحرر 10 / 183 .
( 5 ) ق : حكم .
( 6 ) انظر : معاني الفراء 2 / 99 .
( 7 ) ط : " جهد أيما جلفهم " وفي جامع البيان " جهد أيمانهم حلفهم " .
فسقطت اذن [ فهم ] من ط ، وسقطت [ أيمانهم ] من ق .
( 8 ) ساقط من ق .
( 9 ) ق : لعبادة ذلك .
( 10 ) وهو تفسير ابن جرير للآية . انظر : جامع البيان 14 / 104 .