وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ [ وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ
« 1 »
]
« 2 » .
وقد قال النبي عليه السّلام : " أيما داع دعا إلى ضلالة فاتبع ، كان عليه مثل أوزار من اتبعه من غير أن ينقص من أوزارهم شيء ، وأيما داع دعا إلى هدى فاتبع ، فله مثل أجورهم من غير أن ينقص من أجورهم شيء « 3 » " .
وقال زيد بن أسلم « 4 » : بلغني ، أنه يمثل للكافر عمله في صورة أقبح ما خلق اللّه [ عز وجلّ « 5 » ] وجها وأنتنه ريحا ، فيجلس إلى جنبه ، كلما أفزعه شيء زاده فزعا ، وكلما تخوف شيئا زاده خوفا . فيقول : بئس الصاحب أنت [ ومن أنت « 6 » ] ؟ فيقول : وما تعرفني ؟
فيقول : لا . فيقول : أنا عملك كان قبيحا فكذلك تراني قبيحا ، وكان منتنا فلذلك تراني منتنا . فتطأطأ لي حتى أركبك ، فطال ما ركبتني في دار الدنيا ، فيركبه . وهو قوله :
لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ
« 7 » .
هامش
( 1 ) ساقط من ط .
( 2 ) العنكبوت : 12 .
( 3 ) أخرجه البخاري في الصحيح اعتصام 15 ومسلم في الصحيح ، كتاب العلم رقم 16 وأبو داود في السنن رقم 4609 ، والترمذي في الجامع الصحيح رقم 2814 وابن ماجة في السنن رقم 205 ، وأحمد في المسند 2 / 397 .
( 4 ) هو زيد بن أسلم العدوي العمري مولاهم ، أبو أسامة أبو عبد اللّه فقيه مفسر من أهل المدينة وكان ثقة كثير الحديث وله كتاب في التفسير رواه عنه ولده عبد الرحمن توفي سنة 136 ه .
انظر : ترجمته في تذكرة الحفاظ 1 / 132 وتهذيب التهذيب 3 / 395 والأعلام 3 / 56 .
( 5 ) ساقط من ق .
( 6 ) ط : يكون .
( 7 ) انظر : قول زيد بن أسلم هذا في جامع البيان 14 / 96 والدر 5 / 126 .